الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

464

تفسير روح البيان

در دو جهان قادر ويكتا تويى * جمله ضعيفند وتوانا تويى چون قدمت بأنك بر أبلق زند * جز تو كه يار وكه انا الحق زند فَسُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ اى نزهوه تنزيها عما يصفونه به من اتخاذ الشريك والصاحبة والولد لان ذلك من صفات الأجسام ولو كان اللّه جسما لم يفدر على خلق العالم وتدبير امره ولم يكن مبدأ له على أن الجسم مركب ومتحيز وذلك من امارات الحدوث وجواز الوجود وواجب الوجود متعال عن ذلك * قال في التأويلات النجمية نزه اللّه نفسه عن العجز والاحتياج لغيره في الإلهية وأثبت انه خالق العرش الذي هو مصدر فيض الرحمانية إلى المكونات لنفى الإلهية عن غيره منزها عما يصفون باحتياجه إلى العرش أو بآلهة أخرى في الإلهية : وفي المثنوى واحد اندر ملك أو را يار نى * بندگانش را جز أو سالارنى « 1 » نيست خلقش را دكر كس مالكي * شركتش دعوى كند جز هالكى قال بعض الكبار افترى العادلون عن اللّه إلى غيره كالطبائعيين القائلين بان جميع التأثيرات الواقعة انما هي من مقتضيات الطبيعة كديمقراطيس واتباعه والسوفسطائيين المنكرين لجميع الموجودات حتى أنفسهم وانكارهم واما الثنوية اعني القائلين بالهين اثنين أحدهما مصدر للخيرات والآخر مصدر لشرور فإنهم قد لعنوا على لسان أهل الاشراف الكشفي والبرهاني ليس لجسد قلبان ولا لبدن نفسان ولا للسماء شمسان شهد الاخبار بواحد وهو منتهى الأعيان لو حصل شمسان لا نطمست الأركان أبى النظام شمسا أخرى فكيف لا يأبى الها آخر ان كان للقيوم شريك فأين شمسه لأنها أكمل النيرات فخالقها أكمل ممن لم يخلق مثلها ومن غيره أكمل منه لا يكون واجبا لذاته لان الوجوب الذاتي من خصائص الكمال التام فحيث لم نجد شمسا أخرى عرفنا انه ليس في الوجود اله آخر يشهد اللّه أينما يبدو * انه لا إله إلا هو قال بعض أرباب الحقائق لو كان في سماء الروحانية وارض البشرية مدبرات مثل العقل في سماء الروحانية وفي الهوى ارض البشرية غير هداية اللّه تعالى بواسطة الأنبياء والشرائع لفسدتا كما فسدت بتدبير العقل والهوى سماء الروحانية الفلاسفة والطبائعية والدهرية والإباحية والملاحدة وارض بشريتهم فاما فساد سماء أرواحهم فبان زلت قدمهم عن جادة التوحيد وصراط الوحدانية حتى انبتوا للّه الواحد القديم شريكا قديما وهو العالم فلم يقبلوا دعوة الأنبياء ولم يهتدوا بهداية الحق : وفي المثنوى اى ببرده عقل هديه تا اله * عقل آنجا كمترست از خاك راه « 2 » واما فساد ارض بشريتهم فبان زلت قدمهم عن جادة العبودية وصراط الشريعة والمتابعة حتى عبدوا طاغوت الهوى والشيطان وآل امر فساد حالهم إلى أن قال تعالى فيهم صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَعْقِلُونَ قال الشيخ أبو عثمان المغربي قدس سره من امر السنة على نفسه أخذا وتركا وحبا وبغضا نطق بالحكمة ومن امر الهوى على نفسه نطق بالبدعة فعلى السالك ان يأخذ بالطريق الوسط وهو طريق الكتاب والسنة الموصل إلى الجنة والقربة والوصلة ويجتهد في تحصيل كمال الصدق والإخلاص إذ هو الزاد لأهل الاختصاص نسأل اللّه الفياض

--> ( 1 ) در أواسط دفتر چهارم در بيان مجاوبات موسى كه صاحب عقل بود إلخ ( 2 ) در أوائل دفتر چهارم در بيان قصهء هديه فرستادن بلقيسى إلخ